محيي الدين الدرويش

195

اعراب القرآن الكريم وبيانه

ويهلك فعل مضارع مبني للمجهول وإلا أداة حصر والقوم نائب فاعل والفاسقون صفة . البلاغة : في قوله تعالى « ولم يعي بخلقهن » مجاز مرسل علاقته السببية لأن العيّ أي التعب مستحيل عليه تعالى وهو سبب للانقطاع عن العمل أو النقص فيه والتأخر في إنجازه فهو العلاقة في هذا المجاز . الفوائد : قال الزجّاج : « لو قلت ما ظننت أن زيدا بقائم جاز كأنه قيل أليس اللّه بقادر ألا ترى إلى وقوع بلى مقررة للقدرة على كل شيء من البعث وغيره لا لرؤيتهم » وقال أبو حيان في التعقيب عليه : « والصحيح قصر ذلك على السماع » . وقال ابن هشام : قد يعطى الشيء حكم ما أشبهه في معناه أو لفظه أو فيهما ، فأما الأول فله صور كثيرة إحداها دخول الباء في خبر إن في قوله تعالى : أو لم يروا أن اللّه الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهنّ بقادر ، لأنه في معنى أوليس اللّه بقادر والذي سهل ذلك التقدير تباعد ما بينهما ، ولهذا لم تدخل في : أو لم يروا أن اللّه الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم ، ومثله إدخال الباء في كفى باللّه شهيدا لما دخله من معنى اكتف باللّه شهيدا بخلاف قوله : قليل منك يكفيني ، وفي قوله سود المحاجر لا يقرأن بالسور لما دخله من معنى لا يتقربن بقراءة السور ، ولهذا قال السهيلي : لا يجوز أن تقول : وصل إليّ كتابك فقرأت به على حدّ قوله لا يقرأن بالسور لأنه عار عن معنى التقريب .